من مجرد بالات تقليدية إلى سوق واعد ومزدهر، اكتشف كيف تساهم الملابس المستعملة في تعزيز الاستدامة ودفع عجلة الربحية.
بناء نموذج عمل جديد ومربح في عصر الاستدامة
بدأ مفهوم “الموضة المستدامة” في الظهور خلال فترة التسعينيات، وتلاه تبنّي واسع النطاق لاتجاهات الاستدامة على مدار العقد الأخير. ونتيجة لذلك، تمكنت الملابس المستعملة من الاستحواذ على حصة سوقية ملحوظة، مُحدثةً بذلك تأثيراً كبيراً حيث برزت كخيار مسؤول واقتصادي التكلفة للمستهلكين، إلى أن هذا التحول مهّد الطريق لظهور نموذج عمل جديد ومربح، ويلعب دوراً حيوياً في دفع عجلة الاقتصاد الدائري.
قد تتساءل الآن عن الدليل الملموس لهذا التحول، دعنا نتعمق في الأرقام التي تعكس هذا التغير الجذري، وتكشف لماذا أصبح سوق الملابس المستعملة أكبر من أن يتم تجاهله.
الملابس المستعملة: سوق سريع النمو يجدر الدخول إليه من قبل التجار:
أدّى التوجّه المتزايد نحو الملابس المستعملة إلى تحويل أزياء “الموضة المستدامة” إلى قوة رئيسية في صناعة الملابس العالمية. ففي عام 2024، شكّلت هذه الأزياء حوالي 9% من إجمالي الإنفاق على الموضة، ولم تعد مجرد موضة عابرة، بل أصبحت حركة رئيسية سائدة
الأرقام ترسم صورة المستقبل بوضوح:
وفقاً لتقرير “ThredUp”، من المتوقع أن ينمو سوق الملابس المستعملة عالمياً ليتجاوز 290 مليار دولار بحلول عام 2027، وليصل إلى 367 مليار دولار بحلول عام 2029، مدفوعاً بمعدل نمو سنوي مركب ثابت (CAGR) يناهز 10%.
ولم يقتصر هذا النمو على الأسواق الغربية، بل تُظهر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا اتجاهات صعودية قوية، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ تقريباً 8-9%، مما يؤكد مدى تجذّر أزياء “اليد الثانية” في الاقتصاد العالمي.
ومن اللازم معرفته أن هناك عدة عوامل رئيسية تقف وراء هذا النمو المتسارع، ويُعد فهمها أمراً جوهرياً لمعرفة الوجهة التالية لهذا السوق.
لماذا ينمو سوق الملابس المستعملة؟ ولماذا يجب على التجار الاهتمام للتوجهات الجديدة؟
هناك عدة عوامل رئيسية تُغذي هذا النمو المتسارع، ويُعد فهمها أمراً جوهرياً لمعرفة الوجهة التالية التي يتجه إليها السوق:
يتجه سلوك المستهلكون نحو الأزياء المستعملة بحثاً عن الجودة بسعر عادل، وفيما إلى ذلك القطع الفريدة، والأصناف ذات العلامات التجارية بأسعار معقولة. كما أن زيادة الوعي بالاستدامة أيضًا يدفع الوعي المتزايد بالتأثيرات غير المرغوب فيها لـ “الموضة السريعة” (Fast Fashion) مما أدى إلى تحول نحو استهلاك أبطأ وأكثر وعياً، وكان من أكثر وأسهل البدائل هو اختيار الملابس المستعملة.
أيضُا من العوامل التي يجب أن نعيرها اهتمامنا جيدًا هو تأثير جيل الألفية “Gen Z”، هذا الجيل يقود الطريق؛ حيث يشتري 21% منهم قطعاً مستعملة (pre-loved) مرة واحدة على الأقل شهرياً (تقرير إيباي لإعادة التجارة 2024).
*القطع التي يطلق عليها “Pre-Loved” تحمل قيمة مكتسبة كونها كان قطعة مفضلة ومُحببة لدى شخص آخر, كان يعتني بها في يوم من الأيام وتمثل له ذكريات خاصة يمتن لها, مما يخلق ارتباطًا عاطفيًا خاصًا بينها وبين الشخص الذي سيمتلكها لاحقًا.
وليس فقط جيل الألفية هو من يحدث تأثيرُا, فجيل ألفا القادم (Gen Alpha) أيضًا من المتوقع أن يكون له تأثيرًا ضخمًا في تشكيل سوق الملابس المستعملة. هذا الجيل سوف يصبح قريباً قوة شرائية رئيسية. وإليك بعض التنبؤات المهمة نحو ذلك، من أبرزها:
- تصريح مدونة “Printful”: ” تماماً مثل الجيل Z، تُشكل الاستدامة جوهر قيم جيل ألفا.”
- ويتوقع تقرير The Next Big Shift أن يدمج هذا الجيل بين التكنولوجيا والاستدامة لإعادة تشكيل سوق الأزياء المُستَعمَلة.
كما أن للتجارة الإلكترونية دورها، حيث أن إعادة البيع عبر الإنترنت هو القطاع الأسرع نمواً، حيث ارتفع بنسبة 23% في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 40 مليار دولار بحلول عام 2029 (بمعدل نمو سنوي مركب يناهز 13%).
هذه التحولات لا تعكس مجرد تغيير في عادات المستهلكين، بل إنها تُعيد تشكيل وظيفة اقتصاد الموضة بشكل فعال، وتمهد الطريق نحو نموذج اقتصادي أكثر دائرية.
كيف تُعزز الأزياء المستعملة مفهوم الاقتصاد الدائري؟
إن صعود سوق الملابس المستعملة هو أكثر من مجرد اتجاه تجاري؛ إنه تحول استراتيجي في مجال الاستدامة ودعم الاقتصاد الدائري, الذي في جوهره مبني على إطالة دورة حياة المنتج بدلاً من اتباع النموذج التقليدي “إنتاج ← استهلاك ← تخلص”.
وإذا أشرنا إلى أن الاستهلاك العالمي للموارد قد تضاعف أربع مرات بين عامي 1970 و 2021، فذلك يعني أن هذا التحول بات ضرورة قصوى وأنه يسلط الضوء على الحاجة الملحة للتغيير
الخبر السار هو أن نمو سوق إعادة البيع يُساهم بشكل مباشر في هذا التغيير، حيث أن زيادة الإقبال على الملابس المستعملة يساهم في تقليل الطلب على الموضة السريعة – التي تمثل 10% من انبعاثات الكربون العالمية كما يساهم في إبعاد ملايين الأطنان من المنسوجات عن مدافن النفايات. ولنثقل الأثر الإيجابي لتبني الملابس المستعملة يجدر بنا الإشارة إلى أن شراء كل قطعة مُستعملة بدلاً من قطعة جديدة يوفر ما يقرب من 79% من البصمة الكربونية المرتبطة بإنتاج قطعة ملابس جديدة.
في نهاية المطاف، كل تاجر جديد يدخل سوق الملابس المستعملة لا يستغل فرصة تجارية مربحة فحسب، بل إنه يُساعد بنشاط في حل مشكلة بيئية عالمية.
مجموعة إيه جيه “AJ International” رائدة التحول العالمي نحو الموضة المستدامة:
مع استمرار تزايد الطلب العالمي على الأزياء المستعملة، تقف مجموعة إيه جيه في صدارة هذا التحول، فهي لا تتبع الاتجاه فحسب، بل تُساهم في تحديده. فبفضل عملية فرز دقيقة والتزام صارم بالجودة، تضمن AJ وصول الملابس المستعملة ذات المعايير العالية إلى العملاء في جميع أنحاء العالم.
وتعزيزًا لجانب الوعي البيئي، تتجذّر مهمة إيه جيه في الاستدامة، وإعادة تدوير وتصنيع الملابس المستعملة للحد من نفايات المنسوجات ومخاطرها البيئية، مما يدفع التحول نحو اقتصاد دائري. في كل يوم، تقوم الشركة بجمع وتصنيف أكثر من 300 طن من الملابس، محوِّلةً النفايات المحتملة إلى قيمة مُتجددة.
بدعم من أكثر من 3,000 موظف حول العالم، تُثبت إيه جيه أن الربحية والمسؤولية يمكن أن تسيران جنباً إلى جنب، لتبني مستقبلاً أنظف، وأكثر ذكاءً، وأكثر استدامة للموضة.
الآن حان دورك، انضم إلى هذه الحركة، استثمر في الموضة الواعية، وحوِّل الاستدامة إلى ميزتك التنافسية القادمة.